هاشم حسيني تهرانى

894

علوم العربية

و الاستعطاف . الامر السابع ما ذكرنا هو الحلف الالتزامى ، و اما الحلف الاستعطافى هو طلب احد من احد شيئا بالاقسام بماله حرمة و عظمة عند المطلوب منه ، و الفرق بينهما ان الجواب فى ذلك خبرى و يسمى بالمقسم عليه لان الحالف اوقع التزامه عليه ، و فى هذا طلبى فلا يسمى بالمقسم عليه اذ لا معنى لا يقاع الحالف التزامه عليه ، بل ليس له التزام اصلا ، و المقسم عليه فى هذا الحلف هو المطلوب منه لان الحالف يستدعى منه ان يتعهد على نفسه بقبول ما يطلبه منه ، نحو قوله تعالى : أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ - 68 / 39 ، اى اقسمتم علينا و قبلنا ان لكم لما تحكمون ، و امكن ان يكون منه قوله تعالى : قالُوا تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ - 12 / 85 ، اى تالله لا تذكر يوسف و لا تحزن عليه فتكون حرضا او هالكا ، و من ذلك ما فى هذه الابيات . حسب المحبّين فى الدنيا عذابهم * 1559 تاللّه لا عذّبتهم بعدها سقر بربك هل ضممت اليك ليلى * 1560 قبيل الصبح او قبّلت فاها بعيشك يا سلمى ارحمى ذا صبابة * 1561 ابى غير ما يرضيك فى السرّ و الجهر تاللّه يا ظبيات القاع قلن لنا * 1562 ليلاى منكنّ ام ليلى من البشر رقىّ بعمركم لا تهجرينا * 1563 و منّينا المنى ثمّ امطلينا و ان كان الطلب غير حقيقى يرجع الى الاخبار فلا يكون القسم استعطافيا كظاهر هذا البيت . بربّك هل نصرت الحقّ يوما * 1564 و ذقت حلاوة النصر المبين و من القسم الاستعطافى قولهم : جمالك ان لا تفعل كذا ، اى صن جمالك عن فعله ، و قولهم : آلله لتفعلن كذا ، اى اقسمك بالله هل تفعله ، و قول الداعى : اللهم